سلايدر اهم الاخبارمقالات

أحمد يحيي يكتب:- الصحافة الصفراء والألقاب الزائفة تجتاح بلاط صاحبة الجلالة بالأقصر

لقد اقتضت التقاليد السياسيّة أن يكون هناك أربع سلطات رئيسية تحكم أوضاع البلاد ، وهما : السلطة التشريعيّة، السلطة التنفيذيّة والسلطة القضائية، والسلطة الإعلامية . ولقد منحت الدساتير كلَّ سلطة من هذه السلطات استقلالية قانونية، سمحت لكلٍّ سلطة منهما، منفصلةً، بتحمّل مسؤولية أداء واجبها، ضمن مناخ من العدالة والمساواة في الحقوق بين أفراد ومؤسّسات المجتمع، بغضِّ النظر عن الانتماءات الطائفيّة أو المذاهب الدينيّة أو المعتقدات السياسيّة، مع إعطاء مساحةٍ كافيةٍ من التحرّك فيما بين هذه السلطات، للتنسيق والتعاون، من أجل ضمان سير العمل على أكمل وجه.

و يعيش الجميع من مواطني الأقصر الآن كباراً كانوا أو صغاراً ، مهما وصل بهم الحال من مستوي تعليمي أو أكاديمي ، في واقع مرير ، بل حرب إلكترونية زائفة تحت مسمى وعنوان أنا {صحفي} ، الجملة التي أصبح يرددها العديد والعديد بالأقصر ، وحين تسئله ما هو مؤهلك العلمي !؟ البعض يصمت ، والبعض الآخر يهرتل بأية تفاهات ليس لها واقع أو شأن بالحياة الصحفية أو الإعلامية . ولكن هل مهنة الصحافة والإعلام هينة لتلك الدرجة ليتم هجرها بدون رقابة !!!؟

دعونا نسرح معا ونخوض في تفاصيل أكثر توسعا عن الصحافة التي تعد السلطة الرابعة من سلطات الدولة المصرية ، وتعد الصحافة ووسائل الإعلام هي الكيان الأقوى على وجه الأرض ، لأن لديها القدرة على جعل الأبرياء مذنبين وجعل المذنبين أبرياء ، وإعطاء الحق لغير أهله ، أو إعطاءه لمن هو أهل له ، وهذه هي القوّة، لأنها تتحكّم في عقول الجماهير ، لذا من الواجب العام تسليط كامل الأضواء والرقابات عليها من قبل أجهزة الدولة المعنية .

المرتزقة والصحافة الصفراء !

أوضح لكم بعض المرتزقة الذين يتبعون نهج الصحافة الصفراء والعناوين الكاذبة ، لتتهيج الرأي العام ، أو للتحريض على الانقلابات على السلطة ! ولكن لماذا نذهب لبعيد ؟ بل في تلك الأيام التي نعيشها ، نري الكثير والعديد من هؤلاء المرتزقة يصنعون عناويناً وتريندات زائفة تحرض على الإنقلاب على الدولة ونظامها وعلي الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الدولة  . متخذةً الشعب الوسيط المجهول في عناوينها في ظل أن الشعب مؤيد ومبايع تأييداً كاملا لرئيس الجمهورية ولما يصنعه من إنجازات وتطويرات مبنية على المستقبل المبهر .

المال السياسي !

ونترك هذا ونجد العديد من الأشخاص معدومي الضمير ، مدعين الإنضمام تحت مسمى صاحبة الجلالة “الصحافة” يكتب ويذم في عضو ما ، أو رجل أعمال ما ، أو عضو نواب ما ، على حساب أشخاص آخرين يكونوا قد اشتروه بالمال … وهو لا يمت بأي صلة كانت إلي هذه المهنة الشريفة ، ولكن أذكر هؤلاء مختلين العقول بأن الصحافة بريئةٌ منك ومن أمثالك ، ومن نطاق الصحافة الغير مهنية التي تنتمي إليها أنت والعديد من المرتزقة أمثالك ، متمثلين إلى إثارة الرأي العام وإشاعة الفضائح مستخدمين المبالغة ، والغلو والانحياز .

الألقاب الزائفة !

وفي هذه الأيام الأخيرة ظهرت العديد من التكريمات ودروع التميز والألقاب الزائفة التى لا حصر لها ، والتى تصدر عن أكاديميات وجمعيات لا نعلم رخصة عملها وتابعة لأى جهة فى الدولة وأى هيئة أو كيان حكومى منحها رخصة العمل و حدود هذه الرخصة و قيودها ، فمعظم هذه الجمعيات و المنظمات و الأكاديميات مجهولة النسب و الهوية ، معلومة الأهداف التى فى مقدمتها منح الألقاب و الشهادات الرنانة منها الماجستير و الدكتوراة و غيرها من الألقاب التى يمنحها من لا يملك إلى من لا يستحق ، وتتفق هذه الكيانات فى مسمياتها و التى ما تنعت دائماً بالمصرية العربية الدولية الأوروبية الحقوقية ….إلخ ، ولم تكن تمثل هذه الكيانات فى الأمس القريب أى خطورة بل لم يكن لوجودها آثر يذكر ، ولكن مع إنتشار وسائل التواصل الإجتماعى و القنوات الفضائية التى توصف بقنوات قاع السلم التى تفتقد للحد الأدنى من المهنية أصبحت هذه الكيانات تمتلك شخصيات ودُمَي يتم صناعتها داخل هذه الكيانات ، وتلقينهم بعض المصطلحات السياسية و الإجتماعية ، ويتم إستخدامهم كسماسرة يدعوا من لم ينال نصيب من التعليم أو فرصة حقيقية للمشاركة السياسية داخل الأحزاب و الكيانات الرسمية المعترف بها لمنحه درع أو دكتوراة فخرية أو شهادة تحكيم دولى مقابل مادى يراه السماسرة زهيد فى مقابل الشهادة أو اللقب الذى سينقل صاحبه من طبقة إجتماعية إلى طبقة إجتماعية أعلى ، تمنحه تأشيرة عبور للظهور على شاشات الفضائيات و إعتلاء المنصات فى المهرجانات و الفاعليات التى تقيمها الجمعية أو الأكاديمية و من هم على شاكلتها من كيانات الوهم الأخرى .

و تكمن خطورة هذه الشهادات فى المشهد التمثيلى الذى يرافق منح الشهادات و الألقاب ، فيلزم لتقديم الشهادات أن يرتدى طالب الشهادة و اللقب زى الجامعات لحظة إستلام اللقب الزائف لتوثيق اللحظة التى يرى أنها تاريخية بالنسبة له و يراه هؤلاء المانحين أنه دُمَى فى صفوف مستهلكى بضاعتهم الوهمية ، وتكمن الخطورة كذلك فى مسمي بعض الشهادات التى تشهد بأن الطالب درس دراسات خاصة إجتماعية أو سياسية وبعض الأحيان قد يصل إلى درجة دكتوراة مهنية دون أن يسبقها ماجستير أسوة بالجامعات الحكومية ، و بعد إكتمال المشهد التمثيلى على منصة الوهم بالروب و الصور و الإحتفالات و أحياناً تهنئة على صفحات كبرى الصحف القومية و الحزبية ووسائل التواصل الإجتماعى نجد حاصل الدكتوراه الوهمية جالس جنباً إلى جنب إلى جوار حاصل الدكتوراة من الجامعات الحكومية ومزاحماً له على منصات ندوات التوعية وعلى شاشات البرامج الثقافية ، وغالباً ما يمنحه سطحية حديثه وصوته المرتفع الغلبة على صاحب العلم الحقيقي و الحق الأصيل الشرعى فى التحدث ومخاطبة الطبقة البسيطة والمثقفة من أبناء هذا الشعب الذى ينفق على الجماعات الحكومية بأموال ضرائبه ، والذى أصبح لقمة صائغة سهلة المضغ وضحية لأصحاب هذه الألقاب و الشهادات ، و التى كانت سبباً فى طمس العديد من الحقائق التى تم إستبدالها بمعانى و مصطلحات زائفة وألقاب وهمية .

أحمد يحيي

صحفي ومدير تحرير جريدة الأقصر بلدنا . ahmedyahia7514@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق